السبت 25 نوفمبر 2017   07 ربيع أول 1439 ,   الساعة الأن 4:34:19 PM
مجلة فن الخليج
قناة البلاك بيري
رمز ال PIN : C002BBF0C
أخترنا لك
تابعونا على تويتر
إحصائيات زوار الموقع
  • عدد زيارات اليوم : 774
  • عدد زيارات الإسبوع : 6091
  • عدد زيارات الشهر : 32303
  • عدد زيارات العام  : 473699
  • عدد الزيارات ككل : 1533002
زيارات
عداد الزوار
إسماعيل عبد الله: الدراما وسيلتنا لصد الأخطار المحيطة

وقت الإضافة : الاثنين 29 مايو 2017

المصدر : الخليج

يعتبر الكاتب المسرحي والدرامي إسماعيل عبد الله، الذي يشغل منصب رئيس الهيئة العربية للمسرح، من أهم الأسماء التي لها بصمة واضحة في الكتابة الدارمية داخل الإمارات، وأيضاً منطقة الخليج، وحقق في موسم رمضان الماضي إنجازاً جديداً من خلال ما حصده مسلسل «خيانة وطن» الذي كتبه وطرق عبره موضوعاً حساساً ومختلفاً على الساحة، فجذب أثناء عرضه متابعة كبيرة والتفافاً جماهيرياً غير مسبوق في تاريخ الدراما الإماراتية. 
ويرى عبد الله أن مهمة الدراما في الراهن الإماراتي هي القيام بدورها الوطني، وإسهامها في درء الأخطار عن مجتمعها بتعرضها لقضايا خاصة أو عامة، مشيراً إلى ضرورة أن تضطلع المؤسسات المعنية بالإنتاج والقنوات التلفزيونية الوطنية بدورها في تقديم دراما تخاطب المشاكل الحقيقية، إلى جانب الكثير من النقاط التي يسلط الضوء عليها في الحوار التالي:

هل أزمة الدراما في الإمارات هي أزمة نصوص؟
 عند الحديث عن الدراما في الإمارات لابد من ذكر حقيقة أنها تطورت كثيراً على مستوى الإنتاج، وتشهد الآن تطوراً كبيراً، وفي السابق كان الإنتاج الدرامي مرتبطاً بإدارات الإنتاج داخل التلفزيونات فقط، لكن حالياً مع هذا التطور أصبح لدينا منتجون وشركات خاصة قادرة على تقديم منتج درامي مهم بعد تراكم الخبرات فيها، ولكن تبقى الدراما المحلية تعاني مشكلة الاستنساخ الذي تعانيه الدراما العربية بشكل عام في موضوعاتها التي تتناولها، حيث لا نجد جديداً في التعاطي مع قضايانا المصيرية أو الاجتماعية سواء كان التناول للقضايا المعاصرة أو حتى عندما يكون الموضوع تراثياً، فنرى أنها تقدم التراث بشكل سطحي وليس بالعمق الكافي، فهي تستحضر شخصيات نمطية، كما أن سير العمل الدرامي يكون متوقعاً، وهنالك أمر آخر وهو أن مثل هذه الدراما تشوه التراث وتسيء إليه باسم الكوميديا، التي أفرغته من أهميته. ويمكن القول إن هذه هي المشاكل التي تواجه الدراما المحلية، لكن هذا لا يمنع من وجود نماذج مهمة، ففي فترة بداية تكوين الشركات الخاصة كانت تحتاج لأن تثبت وجودها لذلك عملت على إنتاج بعض الأعمال المميزة، ثم بعد ذلك وبمرور الزمن وقعت فريسة الاستسهال والتكرار والتقليدية في طرح المسلسلات التي تتشابه موضوعاتها.

برأيك من يتحمل مشكلة الاستنساخ والاستسهال؟
 المشكلة ليست في المنتج، بل في توجهات التلفزيونات واستراتيجياتها، ويفترض أن تكون هي من يحدد المضمون والتوجه، والآن خصوصاً يمكن القول إن إدارات الإنتاج بالمحطات التلفزيونية مدانة لأنها بدأت تعمل ضمن ما يعرف بنظام المنتج المنفذ، ويجب عليها أن تضع استراتيجيات للمادة التي تعرضها وللمحتوى كذلك وعلى المنتج المنفذ تنفيذ رؤى المحطة، وعندما تخلت التلفزيونات عن مسؤولياتها حدثت هذه المشكلة، ولابد لها أن تستعيد دورها الوطني وتقدم دراما هادفة، ويجب أن تستعيد شخصيتها وهويتها الوطنية، لأنه في فترة ارتمت هذه المحطات في أحضان المعلن الذي يبحث عن مادة تصل للمستهلك لذلك بدأ يؤثر في محتوى المادة الدرامية، وهنالك نماذج مشوهة وتسيء لنا، مهمتها في الوقت الحالي كبيرة، لابد أن نكون قادرين على صد كل الأخطار المحيطة بنا عبر الدراما، وتوجيهها لا يعني تخليها عن المتعة وخلوها من الكوميديا، ولكن بأن يتم تقديم هذه المتعة والكوميديا من خلال الكوميديا والفرجة والمتعة مع تقديم رسالة وطنية مهمة.

كأنك تتحدث عن تجربة شبيهة بتجربتك العام الماضي في مسلسل «خيانة وطن». 
 تجربة «خيانة وطن» هي نموذج للدراما من منظور المسؤولية الوطنية، عندما تتبنى إدارة تلفزيون أبوظبي موضوعاً وطنياً وهي تعي تماماً أهمية المرحلة التي أنتج فيها، وهذا ما أقصده وما يمكن أن يحقق الالتفاف الجماهيري الكبير، لأنه عندما تكون الدراما واعية وناضجة وتحمل قضايا وطنية ومضامين ورسائل لابد أن يلتف الناس حولها، فهي تناقش موضوعات تمس وجودك وهويتك، «خيانة وطن» كان مثالاً على ذلك، تحدث عن الأخطار التي تواجهنا من هذه القوى الظلامية التي تريد أن تصادر إرثنا الحضاري وتشوه تراثنا. أعتقد أنه آن لنا أن نواجهها ونكشف حقيقتها، وهو ما كان، فقد استطاع «خيانة وطن» أن يعري هذه الجماعة، حقق المفاجأة للناس الذين كانوا مخدوعين بشعارات الجماعة.
هل تدعو التلفزيونات لتبني إنتاج أعمال درامية وطنية؟
 تبني مثل هذه الأعمال أصبح ضرورة ملحة ومسؤولية وطنية كبيرة تقع على عاتق كل من يتصدى لإنتاج أعمال أو يكلف بإنتاجها، ونحن في الإمارات لم تستطع الدراما لدينا أن تعكس واقع ما وصلنا إليه من تطور وأن تقدم تاريخنا وتراثنا بالشكل الذي يليق به، تمكنت دولتنا من أن تتصدر المشهد العالمي في سنوات قليلة وفي قصة الصدارة هذه مئات القصص التي ينبغي أن تروي للأجيال، كذلك تاريخنا وتراثنا برموزه ورجاله، تجربتنا الاتحادية الفريدة، كل هذا لم نقترب منه درامياً، وهذه مشكلة وأطرافها عديدة، جهة منتجة وصناع الدراما وكتاب، كلنا مدانون، ولابد من الخروج بالدراما الإماراتية من دائرتها الضيقة، فهي أصبحت نتيجة للاستنساخ حبيسة البيت والمكتب، والمركز التجاري، لم تخرج من هذا الإطار ولم نقدم مضموناً عميقاً عدا بعض التجارب التي لا يمكن تجاوزها والتي غاصت عميقاً في حياتنا، الدراما صورة للواقع، ويجب أن تكون قادرة على أداء دورها، وواقعنا كما يحتوي على سلبيات هنالك العديد من الإيجابيات التي تحتاج للتوثيق، وهو أمر مفقود فعندما تشاهد مسلسلاً لا تعرف إلى أي بيئة ينتمي ومتى زمنه، وهذه أساسيات، ولذلك يجب على الفضائيات أن تحدد الموجهات الأساسية.
هل تعتقد أن الفضائيات وحدها قادرة على هذا الأمر ؟
 في النهاية أنا أقذف الكرة في ملعب الفضائيات، لأنها جهات الإنتاج الوحيدة الآن ولا يوجد المنتج المغامر اليوم، وبعد ظهور نظام المنتج المنفذ، اختفى مباشرة المنتج المغامر الذي يقوم بإنتاج أعمال ثم يبحث لها عن تسويق، فالدراما أصبحت مكلفة ولا يوجد صاحب رأسمال يمكن أن يغامر مثل هذه المغامرة، لذلك الأمر بيد الفضائيات التي يجب أن تسارع وتحدد رسالتها، ولا تنتظر أن يأتيها المنتج بنصوص توافق عليها دون رقابة، أقصد تلك التي تساعد على تحقيق أهدافنا. وأنا أتساءل، لماذا لا توجد إدارات تستكتب الكتاب، ولماذا تنتظر مشاريع المنتجين ولا تخلق مشاريعها، فهي عندما تستكتب كتاباً تسهم في رفد الساحة بمواهب جديدة، لأن المنتج المنفذ يبحث عن الاسم الجاهز ولا يود أن يغامر وحتى إن غامر واستكتب كاتباً جديداً فهدفه تقليل التكلفة فقط.
ختاماً حدثنا عن أسباب غياب إسماعيل عبد الله في رمضان هذا العام؟
 غبت هذا العام لظروف خاصة، لكن لدي مسلسلين جاهزين أحدهما تراثي وسيبدأ تنفيذهما بعد رمضان، وأتمنى أن أكون حاضراً بشكل جديد ومختلف العام المقبل.

الأدوات

أرسل لصديق نسخة للطباعة
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط,دون تحمل أدنى مسئولية من قبل موقع "شبكة فن الخليج " الإلكتروني.
ملاحظة: يتم إخفاء التعليقات بناء على الردود السلبية و الايجابية لكل تعليق

أضف تعليق

تعليقات الـ FaceBook

اتصل بنا

 

واتساب و اﻹتصال

+971565956303

البريد الإلكتروني

fngulf@gmail.com

 

 

جميع الحقوق محفوظة © شبكة فن الخليج
تصميم وتطوير خلان للحلول الرقمية