الخميس 21 سبتمبر 2017   01 محرم 1439 ,   الساعة الأن 7:26:51 PM
مجلة فن الخليج
قناة البلاك بيري
رمز ال PIN : C002BBF0C
أخترنا لك
تابعونا على تويتر
إحصائيات زوار الموقع
  • عدد زيارات اليوم : 774
  • عدد زيارات الإسبوع : 3969
  • عدد زيارات الشهر : 25221
  • عدد زيارات العام  : 390288
  • عدد الزيارات ككل : 1449369
زيارات
عداد الزوار
غياب الجماليات في الدراما الكويتية

وقت الإضافة : الاثنين 21 سبتمبر 2015

المصدر : >د. أسامة المسباح

يقف المونتاج، كفن، وحرفية، وإبداع، ورؤية. في مقدمة حرف الصناعة السينمائية والتلفزيونية، من حيث الأهمية بعد الإخراج، من أجل صناعة فيلم سينمائي، أو إنجاز مسلسل تلفزيوني. أو تقديم أي برنامج تلفزيوني. والأمر كذلك في الإذاعة، سواء اتصل الموضوع بالدراما الإذاعية، أو بالبرامج.

من هذه الزاوية يحظى المونتير بأهمية بالغة في مجال الصناعة السينمائية، والعمل التلفزيوني والإذاعي. وهو الأمر الذي دفع كثيرا من النقاد والمشتغلين في الفنون: السينمائية والتلفزيونية والإذاعية إلى اعتبار المونتير (أو من يقوم بعملية المونتاج) هو الرجل الثاني، أو المبدع الثاني في العملية الفنية بعد الإخراج. ليس هذا فقط، فهناك من يطلق على المونتير المخرج الثاني، أو المخرج التقني للفيلم السينمائي، وللدراما التلفزيونية والإذاعيّة. لكون عملية المونتاج من جانب تقنيّ هي العملية الإخراجية الثانية للفيلم، وللدراما التلفزيونية والإذاعية، فبعد انتهاء المخرج من تصوير وتسجيل عمله الفني. يبدأ المونتير عمله، ووضع بصمته الحرفية والإبداعية النهائية على المادة الخام للعمل، ليكون صالحاً للتسويق، وللعرض الجماهيري، وفق الخطة والرؤية التي بنى عليها السيناريست منظوره الأدبي للعمل، ووفق ما قام المخرج بتفسيره وانجازه، خلال رحلة تنفيذ وصناعة العمل، عبر توظيف عناصر فنية متعددة، من مرحلة إلى أخرى.
إذن، هي مهنة فنية لها أهميتها القصوى في مجال الصناعة السينمائية، وانجاز الأعمال التلفزيونية والإذاعية.
وفي هذا الجانب برزت أسماء عديدة من فنيي ومحترفي المونتاج على المستويين العالمي والعربي. وهي أسماء لا تقل وزناً عن أسماء كبار المخرجين، وكبار المؤلفين، وكبار النجوم. حيث لعبت دوراً كبيراً، ورئيسياً في صناعة الأعمال الفنية، وأظهرتها بمظهر فني وجمالي عال. بل وكانت سبباً في نجاح وتسويق العديد من الأفلام والمسلسلات الدرامية. وكان من الطبيعي أن تتسابق إليها المعامل الفنية، كما تسابق إليها المخرجون للتعامل معها، والاستماع إلى إرشاداتها، ونصائحها، والحلول التي تقدمها لإبراز أعمالهم. ومن بين هذه الأسماء من وصل أجره إلى مستوى أجور كبار المخرجين، بل وأجور كبار النجوم. ما يعني أن لهذه المهنة أهميتها البالغة في تطوير السينما والدراما التلفزيونية. فكما أشار بودوفكين في مقولة له، الى أن الفيلم لم يصبح فناً جمالياً، حتى تم اختراع المونتاج. أما ايزنشتين فقد كان يرى أن الفيلم السينمائي كله عملية مونتاج.
من بين الأسماء العالمية التي برزت نجوميتها في هذا الحقل الاحترافي، ووصلت أجورها عن الفيلم الواحد، أو المسلسل التلفزيوني الى عشرات الملايين من الدولارات نذكر: المونتير العالمي جون روبير خومان، الذي استعانت به السينما المغربية لمونتاج فيلم «على زاوة» 1999. وأجناو الذي أنجز فيلم «حرب البترول لن تقع» 1975، حيث عمل جنباً إلى جنب مع المصور جيرولامو لاروزا وجون شيرلي الذي أُسندت إليه مهمة مونتاج فيلم «عمر المختار ـ أسد الصحراء» 1981 لمصطفى العقاد. وبابلو.. جي. بلانت، الذي عمل مع السيناريست جيراردو بيلدو. وأبو جينو ألابيسو ورائعته فيلم «الخبز الحافي» 2005. وجيروم لافاج الذي تعاون مع زميله أندريه دا فنتير في مونتاج فيلم «عودة الريح» 2001. وأنجلو باراجون الذي قام بانجاز فيلم «باديس» 1988. وجوليوبينا وفيلمه «طبول النار» 1990، وجيرو لامو لاروزا في إبداعه لفيلم «ظل فرعون» 1996.
وهناك أيضاً أسماء مثل: مارين دولو، وناتالي بيري، تيناباز، ريموندو أييللو، جانيس جونز، فرانسواز سبي، لينر بوزيدي، إليان دوبوا، جويل فان ايفنترن سيردار كاكولار، لوك بارنييه، وغيرهم من الذين حققوا انجازات عالمية على مستوى السينما والتلفزيون.
ومن الأسماء العربية المهمة في هذا المجال والتي اشتغلت بشكل احترافي: رشيدة عبدالسلام، عادل منير، جلال مصطفى، يوسف الملاخ، ماريان خوري، تامر عزت، الصادق بن عائشة، نهلة رفعت، داليا الناصر، فريال أسعد، سمير عبده، وغيرهم.
وحينما ننظر إلى الأعمال السينمائية والتلفزيونية الخليجية، فإن نقطة الضعف فيها تتمثل بحرفية المونتاج، والتي تبدو شبه غائبة، ولا تتجلى فيها الجوانب الفنية والجمالية. وليس أدل على ذلك من متابعتنا لأفلام الشباب، وللمسلسلات الدرامية التي تمَّ عرضها مؤخراً في شهر رمضان. حيث أظهر المونتاج الضعيف عيوب هذه الأفلام، وهذه المسلسلات. والأمل معقود الآن على قسم التلفزيون بالمعهد العالي للفنون المسرحية بتخريج كوادر فنية متخصصة في حرفية المونتاج. وكذلك معقود على وزارة الإعلام بقيادة الوزير الشيخ سلمان الحمود الذي يبذل جهوداً كبيرة في تطوير الإعلام الكويتي. حيث نأمل منه فتح المجال للعديد من الورش التدريبية في هذا المجال للشباب الكويتي، فلا شك أن مستوى المونتاج في الأعمال الدرامية الكويتية يغيب الجمال عنها.

(*) أستاذ الدراما التلفزيونية والسينمائية

الأدوات

أرسل لصديق نسخة للطباعة
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط,دون تحمل أدنى مسئولية من قبل موقع "شبكة فن الخليج " الإلكتروني.
ملاحظة: يتم إخفاء التعليقات بناء على الردود السلبية و الايجابية لكل تعليق

أضف تعليق

تعليقات الـ FaceBook

اتصل بنا

 

واتساب و اﻹتصال

+971565956303

البريد الإلكتروني

fngulf@gmail.com

 

 

جميع الحقوق محفوظة © شبكة فن الخليج
تصميم وتطوير خلان للحلول الرقمية