السيناريو والحوار أبطال الدراما الرمضانية

يشكّل السيناريو والحوار عنصرين أساسيين في أيّ مسلسل ناجح إذ يسهمان في بلورة الأحداث والكشف عن جوانب خفية في شخصيات الأبطال لا سيما حين يكون أسلوب الكاتب سلساً، ويعتمد على المنطق ليحاكي الحقبة التي تمّ خلالها تصوير العمل. فالسيناريو المُعد بإتقان يجذب المشاهدين بشكل تلقائي لمتابعة تطورات المسلسل طوال شهر رمضان من دون الإصابة بالملل.
وأثنى مشاهدو شاشة تلفزيون دبي وقناة سما دبي على معظم الأعمال الدرامية الإماراتية والخليجية والعربية التي تميّزت بسيناريو محبوك بإتقان وحوار بعيد عن التصنّع وأقرب إلى الواقع، نجح في جذب المشاهدين حلقة بعد حلقة.
وتشهد الدراما الرمضانية هذا العام عدداً من المسلسلات المستمدّة من أحداث تاريخية كمسلسل «فات الفوت» التراثي الكوميدي الذي تدور أحداثه في منتصف الستينات ويتضمّن حادثة غرق «مركب دارا» أو ما تُعرف ب«تايتانيك الخليج». وأبدع المؤلّف في سرد الأحداث من خلال شخصية المهندس عبود الذي درس الهندسة في الهند وقرر العودة إلى الإمارات، وكان أحد الناجين من حادثة المركب الشهير. 
وعاد الكاتب إلى بيئة الستينات التي يحنّ إليها المشاهد غير أنّه اعتمد على إضافة عنصر الخيال من خلال تشويش ذاكرة المهندس عبود، سعياً إلى تجدد الأحداث ما منح المسلسل صبغة تراثية. وأضفت مجموعة القصص المرتبطة بغرق المركب مزيداً من الإثارة والتشويق إلى الحلقات التي بات المشاهد ينتظرها في موعدها اليومي حصرياً على قناة سما دبي. وبالإضافة إلى شخصيتي عتيق وأبو هلال الرئيسيتين، أضفى الكاتب خميس إسماعيل المطروشي تنوعاً وغنىً إلى المحتوى الدرامي من خلال قصص أفراد العائلتين المتشعبة. وفي حين لا يزال غرق مركب دارا من القصص التي يروي أحداثها الآباء للأبناء، تمكّن المطروشي أن يسلّط الضوء على هذه الحادثة من زاوية مختلفة وبأسلوب مزج فيه بين الوقائع والخيال ما زاد متابعة المسلسل متعة وتشويقاً.


جميع الحقوق محفوظة © شبكة فن الخليج .