التغريب المسرحي

التغريب في المسرح هو استخدام اللفظ أو الموقف أو الشخصية في غير مكانها المألوف لتثير الوعي باغترابها، ويرتبط مصطلح (التغريب) بالمسرحي الألماني الكبير برتولد بريخت، الذي أدخل مفهوم التغريب إلى المسرح كأداة فعّالة تكشف عن أن الإنسان في أي مجتمع هو ثمرة إفرازات التناقضات الاجتماعية التي تنعكس على حياته، فينجم عن ذلك حاجاته الماسة إلى التغيير ونبذ الركود، شريطة أن يشارك هو نفسه في هذه العملية.‏ 
إن التغريب البريختي هو تجريب لمفهوم «الاغتراب» عند هيجل، «فالفكرة المحورية التي تدور حولها دراما بريخت هي الاغتراب والوعي كحل لمشكلة الاغتراب» حيث تعمل الدراما على إزالة هذا الاغتراب بإيقاظ وعي المتفرج، وجعله يشارك في الحدث المعروض أمامه، فينفض عن نفسه الاغتراب، ويتعدّى حالة اللاوعي إلى حالة الوعي، لذا يدعو بريخت إلى عدم التسليم بالحقيقة كما تبدو لنا إذ لا بد من محاولة رؤيتها من جديد بعد تفكيكها وإعادة تركيبها. 
وفي رأي بريخت يعدّ التغريب ظاهرة حياتية يمارسها الإنسان يومياً من دون أن يدري، فهو الأسلوب الذي يرمي إلى تحويل الشيء العاديّ المطروح أمامنا بصفة مستمرة إلى شيء فريد له خصوصيته، فيسترعى بذلك الانتباه، ويستوجب الوعي والفحص والبحث، فيبعد المتلقي عن المتعة السلبية، ويدفعه إلى اتخاذ موقف واع ونقدي مما يعرض أمامه.‏ يؤدي هذا التعديل في آلية العمل الدرامي إلى تعديل في موقف المتفرّج الذي لم يعد ذلك الشخص المستهلك للعرض المسرحي، وإنما أصبح عنصراً منتجاً في العملية الإبداعية.

ابيقور

«إن أياً منا لن يكون متحرراً من جميع الأفكار المزعجة والمخيفة إذا لم يكن لديه معرفة علمية دقيقة وشاملة للطبيعة وإلا فسيكون بدون ذلك تحت سيطرة الخرافات والأساطير».

جان بول سارتر

«قد تكون هناك في التاريخ أوقات وعصور أجمل من عصرنا هذا، أو حتى في المستقبل، ولكن ليس لنا سوى هذا العصر كي نحياه بالعبودية أو بالحرية».

ألبرت آينشتاين

«الكائن البشري هو جزء من الكل الذي ندعوه «الكون»، إنه جزء محدود بالزمان والمكان. إنه يعرف ذاته وأفكاره ومشاعره على أنها شيء منفصل عن بقية الكون، إنه نوع من الخداع البصري لذاته. إن هذا الخداع، بالنسبة لنا، هو نوع من السجن يقيدنا برغبتنا الشخصية.. يجب أن تكون مهمتنا هي تحرير أنفسنا من هذا السجن».


جميع الحقوق محفوظة © شبكة فن الخليج .